نهاد المشنوق » حياديّة نهاد المشنوق فرصة لتستعيد المؤسسات اللبنانية شرعيّتها

حياديّة نهاد المشنوق فرصة لتستعيد المؤسسات اللبنانية شرعيّتها

قالـوا عنه 28 مايو 2016 0

1280x960

* حيادية وزير الداخلية عززت النهج الديمقراطي في مجالس البلديات وزادت من ثقة اللبنانيين به

* مراجع سياسية وروحية: فرصة لاستعادة المؤسسات شرعيتها بالانتخابات النيابية والرئاسية

بيروت – السياسة: ينتظر أن تنجز وزارة الداخلية اللبنانية، الأحد المقبل في محافظة الشمال، المرحلة الرابعة والاخيرة من الانتخابات البلدية التي أسقطت بالممارسة كل حجج التمديد للمجلس النيابي لمرتين، ووضعت الجميع أمام مسؤولياتهم الوطنية في ما يتعلق بوعيهم أن شل المؤسسات الدستورية، من اعلى الهرم (رئاسة الجمهورية) الى مجلس النواب ومجلس الوزراء يعني ان لبنان دخل نادي الدول الفاشلة، كما قال رئيس حكومته تمام سلام، لكن في المقابل لا يزال هناك بصيص أمل أوقد ناره وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي استطاع تمرير هذه الانتخابات بأقل قدر من المشكلات وإدارتها بشفافية، ما يعني في الحسابات اللبنانية نجاح الرجل بأكثر الامتحانات حساسية. وقالت مراجع سياسية لبنانية إن “نجاح الانتخابات البلدية والاختيارية، وبنسبة قليلة من المشكلات، حتى انها أقل من كل ما شهدته الانتخابات البلدية اللبنانية في تاريخها، يسجل للرجل الذي أثبت أنه يفصل بين مهمته كوزير للداخلية وموقفه السياسي المحسوب على تيار معين”، مؤكدة أن “المشنوق أثبت منذ تسلمه زمام وزارة الداخلية أنه على مسافة واحدة من الجميع، وحافظ على ذلك طوال الفترة الماضية، وهو ما يمنحه الثقة الكاملة من الجميع، ويجعله مصدر اطمئنان، بل صمام أمان، ويؤكد أن وزارة الداخلية في أيد أمينة”. وشددت على أن “حساسية التوازنات بين الفرقاء هي التي ادت الى شلل المؤسسات كافة، لكن الوزير المشنوق استطاع توظيف هذه التوازنات لمصلحة الامن الوطني، ففي متابعة الخلايا الارهابية حقق فرع المعلومات انجازات أمنية كبيرة، كذلك في ما يتعلق بإصلاح قوى الامن الداخلي التي عانت لفترة من فساد يمكن اعتباره ممنهجاً، اتخذ الوزير قراره الجريء بالمواجهة، وهو ما جعله ينجح في توفير المناخات الامنية الهادئة، والشفافية اللازمة التي يحتاج لها امتحان إعادة النهوض بالدولة من خلال اعادة احياء الشرعية الشعبية التمثيلية”. وأوضحت المراجع ان “الانتخابات البلدية تنحصر في الشق التنموي في أي بلد بالعالم، لكن في لبنان تعتبر “باروميتر” التمثيل السياسي للاحزاب والقوى السياسية، ولذلك كانت في الماضي تشهد الكثير من المشكلات التي تصل الى حد القتل، لكن في المراحل الثلاث من الانتخابات الحالية، والحضور الملفت للنظر للقوى الامنية، والحرص على الحيادية، ومنع تطور الاشكالات الفردية، كل ذلك جعلها أكثر انتخابات هدوءا في تاريخ لبنان”. واضافت أن “ما جرى في المراحل الثلاث الاولى لن تختلف نتائجه في المرحلة الاخيرة، والمقصود هنا الامساك بالوضع الامني، رغم الحساسية الكبيرة لمحافظة الشمال، سواء لجهة التوازنات والتحالفات أو التنوع أو محاولة بعض الجماعات التكفيرية إثبات وجودها السياسي في المجالس البلدية، الا أن ما نجح به الوزير المشنوق في بيروت وجبل لبنان والبقاع والجنوب يبعث على الاطمئنان انها ستكون انتخابات هادئة الى حد بعيد”. ولفتت إلى أنه “في ما يتعلق بالنتائج، لا علاقة لوزارة الداخلية به، لأن الوزير باختياره الحيادية المطلقة تجنب إثارة حساسيات كانت تترك بصماتها على المجالس البلدية في العهود السابقة خصوصاً لجهة تدخل الوزارة في اختيار اعضاء بعض البلديات او المخاتير، لكن المشنوق تخلى عن هذا التقليد، لذلك يمكن اعتبار الانتخابات في المقاييس كافة ديمقراطية الى أبعد الحدود”. بدورها، قالت مراجع روحية، اسلامية ومسيحية، في معرض تعليقها على الانتخابات البلدية وتقييمها لادارة الوزير لها، “لقد أسقط وزير الداخلية بسعيه الى انجاح هذه الانتخابات، خصوصاً انها تضمنت انتخاب النائب الشرعي الوحيد في مجلس النواب الحالي من خلال انتخابات فرعية لملء الشغور عن منطقة جزين، أن حجة التمديد النيابي ساقطة، بل ان خلو سدة الرئاسة هو بقرار لبناني كيدي، فالوزير الذي أدار الانتخابات الاخيرة بهذه الشفافية والحيادية يستطيع ادارة انتخابات نيابية أيضاً، كما أن الهدوء الامني، رغم وجود تهديدات ارهابية على الحدود الشرقية ومخاوف كبيرة من عمليات تخريب، له دلالة واحدة هي ان لدينا رجال قرار إذا تركوا يعملون من دون تدخلات فإنهم يحققون الانجازات، ونهاد المشنوق احدهم”. وأضافت المراجع “لقد لمسنا، من خلال اتصالاتنا مع عدد من الديبلوماسيين، متابعة عربية وخليجية عن كثب لهذه الانتخابات وكان هناك ارتياح كبير لمجرياتها، وهذا يحسب للمشنوق الذي نتمنى أن يوفق في عمله، ويبقى على موقفه المحايد، وتقديمه المسؤولية الوطنية على أي أمر آخر”. وختمت المراجع بالقول “في السابق عرفنا نهاد المشنوق الصحافي، الكاتب الجريء، صاحب المواقف الوطنية والعروبية، والرقي في تقديم فكرته، واليوم من خلال عمله في وزارة الداخلية تعرفنا الى رجل قرار، مسؤول ووطني، يفرض احترامه على الجميع وينال ثقتهم بالعمل، وهذه الخامة يحتاجها لبنان لمن يتحملون المسؤوليات الوطنية”.