ندوة منسقية حقوقيي “تيار المستقبل”- القنطاري، بيروت امتحان الحياد اللبناني

محاضرات 01 يونيو 2011 0

جدد عضو كتلة “المستقبل” النائب نهاد المشنوق التاكيد ان فريق “8 اذار” لا يستطيع تشكيل الحكومة الا بالتفاهم مع معظم اللبنانيين، مشيرا الى ان الازمة اللبنانية الداخلية عابرة وتفصيلية وغابرة.
واذ رفض تعديل اتفاق “الطائف” قبل تطبيقه بشكل كامل، اعتبر ان للكلام عن تعديل هذا الاتفاق توقيتاً سياسياً مختلفاً، مشيرا الى ان طرح التعديل هو دعوة إلى الدخول في حرب اهلية جديدة وليس للوصول الى حل.
مواقف المشنوق جاءت خلال ندوة أقامتها منسقية حقوقيي تيار “المستقبل” في مركز التيار في منطقة القنطاري، بحضور عضوَي مجلس بلدية بيروت المحاميين عبد الحفيظ غلاييني ومحمد دوغان ومنسق تجمع اهالي بيروت المقيمين في مناطق “دير قوبل- بشامون” والجوار محمد العاصي وحشد من محامي التيار ومحامين مستقلين.
ورأى المشنوق ان “هناك وجهتي نظر في لبنان عن الصراع العربي-الاسرائيلي، الاولى تقول ان لبنان دفع ما يكفي من اثمان ولم نعد نحتمل ان ندفع اكثر، وهناك وجهة نظر ثانية تقول ان ما من احد لم يدفع الاثمان الغالية كمصر وسوريا والاردن وان الهروب يؤدي الى تأزيم الوضع اكثر مما يسهل او يوفر اطمئنان او المدفوعات السياسية، متسائلا: “ايهما الافضل، ان نكون جزءا من المواجهة اذا كان الحق الفلسطيني لا يزال مهدورا على المنابر الدولية والمحلية، او الاستمرار بمنطق التجاهل والمطالبات عند بعض اللبنانيين بالحياد؟”.
وقال: “وجهتا النظر تلك موجودتان داخل المجتمع السياسي اللبناني واعتقد من العام 2000 بعد اتفاقي اوسلو ومدريد ان هذه السياسة لن تؤدي الى اي مكان والحياد في لبنان سيتسبب بمزيد من الازمات، فلماذا ندفع الاثمان مرغمين، بل دعونا ندفع برضانا ونشارك في هذه السياسة المواجهة ليصبح لدينا على الاقل حق الاعتراض باعتبارنا جزءاً من المواجهة، بينما في حال كنا جزءاً من الحياد فسنصبح جزءا من المواجهة مع الداخل اللبناني وليس جزءا من المواجهة مع العدو الاسرائيلي اي كان منطق المواجهة”.

اضاف: “عندما نكون شركاء في المواجهة نحقق امرين، الاول تحقيق المشروعية العربية ومشروعية انتمائنا العربي، والثاني تحقيق وضع داخلي متماسك وقادر على فرض الشروط على الشريك بالمواجهة ايا كان هذا الشريك اللبناني”.
وتابع: “لقد عشنا من العام 2005 فترة صعبة جدا جعلتنا نضيع في هذا الموضوع وحولناه الى نزاع داخلي كليا، وثبت ان هذه السياسة لا توصل الى نتيجة وان فكرة الحياد فيها الكثير من الحلم وعدم واقعية وتهرب من واقع جغرافي وسياسي وانتمائي لا يمكن الخروج منه، وهذه تجربة لا يمكن تحقيقها فلماذا تكرارها، واذا تعرضنا الى هذا الامتحان مرة اخرى علينا ان نكون طليعة المواجهة السياسية ويكفي ضبابية في طبيعة المواجهة السياسية التي تعطينا الحق بان نضع ضوابط لاي مواجهة من اي نوع اخر وتعطينا الحق للقول اتنا موافقون على هذا الامر او ذاك ويستمع الينا معظم اللبنانيين ولا يقتصر الامر ان يستمع الينا جمهورنا ويتم اغلاق الموضوع وينتهي الامر”.
واسترسل: “لا اقول هذا الكلام من الناحية النظرية بل من باب التجربة التي عشناها في العام 2005 وحرب تموز العام 2006 وما بعدها والتي ادت الى أسوء اتفاق سياسي تحقق وهو اتفاق الدوحة في العام 2008 والنتائج التي نعيشها الان هي نتائج هذا الاتفاق”.

واذ اكد ان “شراكتنا في المواجهة السياسية تشدد على انتمائنا العربي وتاريخنا وتحفظ اصولنا وتثبت جذورنا واذا كانت هناك خسارة سندفع ثمنها على كل الاحوال، وموقف الحياد لا يوقف الخسارة بل على العكس”، دعا الى “المشاركة في الارباح او الخسائر او ان نحد منها من خلال مشاركتنا ووضعنا لشروط او حدود او منطق في اي نوع من انواع المواجهة تختاره اي قوة سياسية لبنانية او اقليمية”، مشيرا الى “رأي اخر يستند الى ان القوى الاقليمية مرتبطة بالسياسة الايرانية وان لهذه السياسة اطماعاً ومنطقاً سياسياً وحدوداً جغرافية وتحاول اخذنا الى مكان لا نريد الذهاب اليه وهذا صحيح، ولكن حين نقرر اننا نملك الاولوية والمفاضلة والقدرة والحق على المواجهة فلا يعود لاحد القدرة على الوقوف امامنا، اما اذا عمدنا الى تحييد انفسنا فكل الناس ستتقدم علينا”.

أضاف: “من يقول ان القضية الفلسطينية لا تخصنا كمن يكلم نفسه ولا يكلم احداً وهذه النقطة الاولى التي افترض ان فيها استشراف لفترة الاشهر المقبلة والتي نعيش معها منذ سنين طويلة وفي كل مرة يختلف التغيير عن المرة التي سبقها، ولا نستطيع ان نتجاهل الحق الفلسطيني ولا نستطيع ولا نريد ولنا مصلحة مباشرة في ان نكون في صدارة المواجهة في سبيل هذه القضية”.

ورفض “المزايدة علينا في هذا الموضوع ونحن تربينا في بيئة سياسية وجغرافية واجتماعية وفي وعينا كله فلسطين، وانا فلسطيني الممارسة وليس فقط فلسطيني الهوى وعشت هذه التجربة والانتماء والالتزام ومن عاش هذه التجربة لديه القدرة والصلابة والمناعة على مواجهة الغير الذي يدعي انه ينفرد بامساك العلم الفلسطيني الذي لم يسرقه احد منا انما قام العرب برميه على الرصيف ليأتي احد ما ويلتقطه، لذلك عندما نستطيع استرجاعه كحق وواجب وانتماء نكون قد قمنا بخدمة لبنان وقضيتنا وليس خدمة غيرنا ونكون قد خدمنا انتمائنا واصالتنا وثباتنا وقدرتنا على مواجهة الغير الذي يريد استخدام العلم الفلسطيني علينا وللاستقواء فيه على الدولة والقانون والمنطق والعقل والتوازن”.

وقال: “ما يحصل في المنطقة العربية من ثورات يجعلنا نتساءل ماذا يحصل حقيقة وما سبب غليان الناس وتعبيرها ومقاتلتها، والثورات التي تمت حتى الان، ما عدا الثورة السورية الدم فيها محدود جدا، فهناك ثلاثة عناصر دخلت في السنوات العشرة الاخيرة في الدول المنتفضة والتي لم تنته حتى الان ولا الدول التي لم يحدث فيها شيء حتى الان ولا اعتبرها انها تجاوزت هذه المرحلة بل الدور سيأتي عليها، واي دولة عربية لا تستطيع القول انها خارج دائرة التغيير”.

وأوضح ان “العنصر الاول هو تلازم نسبة فساد عالية وغير انسانية وغير مسبوقة خلال السنوات العشرة الاخيرة، في دول كمصر واليمن وليبيا وتونس سوريا، مع دخول عنصر ثان هو عقل التوريث والطمع العائلي في الجمهوريات العربية، اي ملكية بعنوان الجمهورية، فدخلت العائلة والاولاد واطماعها واستهتارها بحقوق الناس والقوانين والاعراف والدولة في اليمن ومصر وتونس”، لافتاً إلى ان العنصر الثالث الذي دخل على العنصرين الاولين هو سهولة التواصل والانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي كـ”الفيسبوك” و”تويتر” وكل انواع التقنيات الحديثة والسهلة المتوفرة لجميع الناس.
أضاف: “منذ فترة قصيرة كنت في مصر ومتابعتي للناس هناك والصحف المصرية وسمعت قصصاً غريبة كلها محددة في السنوات الاخيرة ان هناك اهداراً لحقوق الدولة وقدرة على تجاوز القوانين والنصب بشكل غير مسبوق في اكثر الدول فاسدة، وفوق ذلك يريد رئيس الدولة جعلها مملكة شخصية ويورث ابنه فانتفض الناس”.
وقسم المشنوق دول الشرق الاوسط الى ثلاثة انواع: الدول الصافية اي التي تغلب عليها طائفة او مذهب واحد وتمتد من مصر الى ليبيا وتونس الى حد المغرب التي تصنف على انها ملكية، الدول المختلطة والدول الملكية، عمليا رغم كل المصاعب التي نراها كل يوم على قناة الجزيرة مثلا، يبين ان هناك دولاً مؤجلة ستنهار عاجلا ام اجلا ولا اعتقد ان الامر سيأخذ اكثر من سنتين او ثلاث بحده الاقصى”.

واعتبر أن “الدول المختلطة التي عنوانها الرئيسي هو سوريا لأنه عندما تبقى الاقلية في الحكم لاربعين عاما فهي لم تعد اقلية بل تصبح عندها عناصر قوة واسلحة اقتصادية ومعنوية وعسكرية وسياسية تتجاوز حجمها وعددها وعلى هكذا دول صنع تغيير سياسي او تغيير طبيعة النظام بشكل كامل او تغيير النظام، ولكن كل الدول تتصرف مع سوريا بانها لا تزال امامها فرصة للتغيير الشامل وكل يوم يمر كمن يعد عدا تنازليا لتخف الفرصة اكثر عن فترة السماح المعطاة لهذا النظام لتغيير طبائعه الكلية، وهذا الامر يتحقق عندما يقبل رئيس الدولة بأن يصبح رئيساً سابقاً، ولكن تعودنا في المنطقة العربية على عدم وجود رئيس سابق او وجوده في المنفي او في السجن او يقتل، ما عدا لبنان وتركيا واسرائيل اذ يوجد في هذه الدول الثلاث رؤساء سابقين”.

ولاحظ ان “النوع الثالث من الدول هو الملكيات ومهما ارادت ان تبين انها قوية وقادرة او ان لديها امكانيات لكنها ذاهبة بفترة اطول نحو الملكيات الدستورية، لكن امكانية ان تأخذ فترة طويلة للتحول يرتبط بكونها مجتمعات محافظة ولديها تشبث ديني مختلف عن باقي الدول”.
وأشار إلى ان هناك دولتين تصرفتا على انها مواكبتين للتغيير وهما الاردن والمغرب، والأخيرة اسرع من غيرها لأن النظام الملكي ذاته يطالب بتعديلات ويناقشها للحد من صلاحيات الملك وتفتح الباب اكثر لتوزيع الصلاحيات بشكل عال نتيجة انتخابات، والاردن اخذ خطوة مبدئية لتشكيل لجنة لتعديل الدستور لصالح تقليص الصلاحيات واجراء انتخابات اكثر تمثيلا واكثر حرية، ولفت الى ان الاردن نسبيا هو من الدول المختلطة بسبب وجود الاردنيين والفلسطينيين ولديهم ازمة الهوية الوطنية.
واوضح ان تغيير الانظمة في الدول العربية سيأخذ وقتا لمعرفة طبيعة تصرف كل نظام مع شعبه ونسبة قدرته على القسوة، لافتا الى ان ليبيا وسوريا يشبهان بعضهما بانهما مصران على القتال ومصر تشبه تونس، لاسيما سرعة الانتهاء بحد ادنى من الخسائر”.
واسترسل: “اما الدائرة الثالثة التي نقع فيها اليوم هي الدائرة اللبنانية ومشاكلها، لبنان بطبيعة شعبه وقواه السياسية بصرف النظر عما تقوله له زعاماته هو جزء من التغيير عبر عقله وطبيعته وتفكيره الى حد ما رغم كل المحاولات الشمولية سواء التي يعبر عنها “حزب الله” او “التيار الوطني الحر” بشكل او بآخر ولكن هذه ليست حالة شعبية عميقة الجذور بمعنى دعوة الناس الى التخلي عن حريتهم لصالح اتجاه سياسي معين ومهما ظهر الان ان هذا الامر ساري المفعول لكن في داخل “جينات” اللبنانيين على المدى الطويل لا يستطيعون اكمال هذه السياسة ولا يستطيعون رؤية كل هذا التغيير المحيط بهم”.
واكد المشنوق ان اللبنانيين لن يعودوا الى الوراء، وهناك في لبنان من لا يريد قراءة تاريخه ليتعلموا منه ويتصرفوا على اساسه، وهناك من يعرف تاريخ البلد جيدا ويتصرف على اساسه وبعقلانية ومنطق وللحظات تظهر ان هذه السياسة ليست شعبية ولكن مع الوقت يتبين ان هذه السياسة حقيقية وواقعية وقادرة على التنفيذ”.
واعتبر أن هناك الكثير من القوى السياسية اللبنانية تعتقد انها بعضلاتها وسلاحها وصوتها العالي وقلة تهذيبها السياسي وبذاءتها تستطيع ان تغير ولكن هذا الامر غير صحيح ولا تستطيع عبر هذه الطرق تغيير شيء ويجدون انفسهم في نهاية الامر امام حائط مسدود وليس لديهم شيء لفعله، وما نعيشه في لبنان يشبه المحامي الذي يحق له قول ما يريد عند المرافعات لكن عند الحكم القضائي ينتهي الامر. وسيكون الحكم بالتاكيد لصالح القوى المدنية التي نقف في طليعتها ونحن كجهة سياسية مدنية تعتمد العدالة والحرية والمساواة في لبنان هي الحركة السياسية التي سيكون الحكم لصالحها واي كلام اخر هو تضييع الوقت.
كما اوضح ان الحكم السياسي سيصدر نتيجة انتهاء الازمات والتطورات العربية الحاصلة ولا احد يستطيع اقناعي انه مهما حدث في سوريا او مهما كانت نتيجة الاحداث فيها فهذه النتائج ستكون لصالح مزيد من التفاهم اللبناني-السوري بسبب تغير طبائع النظام السوري، لأن النظام السوري على مدى 40 عاما كان نظاما امنيا ولا يزال غير قادر على التفاهم مع الحالة السياسية اللبنانية مهما كان رأينا فيها من حيث الليبرالية والديمقراطية والحد الادنى من قدرتها على التعبير.

واعلن “عن مصالح مباشرة في كل تغيير يحدث في العالم العربي لأن العناوين سواء في مصر، تونس، اليمن، ليبيا وسوريا هي ذاتها التي نزل من اجلها اللبنانيون في 14 اذار 2005 وذات العناوين التي بدأ الشعب اللبناني المطالبة بها، فهذه العناوين التي تعبنا من اجلها في السنوات الماضية والتي دفعنا ثمنها دماً غالياً من احسن الشباب واكبر الزعماء وهي ذاتها التي نزل من اجلها العرب للمطالبة بها.
وقال: “لا يمكن ان يكون التغيير الا لصالحنا كقوة سياسية مدنية ومعنية بتطوير النظام واستعادة دولة القانون لسيطرتها على كل المؤسسات الدستورية في لبنان ومن السهل سماع ماذا يقول النائب ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، لكن هذا كلام يعبر عن توتر وتأزم ولا يعبر عن قدرة، وهناك قوى عسكرية اسلامية ومسيحية اعتقدت انها قادرة في مرحلة من المراحل انها قادرة على السيطرة على البلد والامساك فيه وتسييره كما يريدون لكن تبين مع الوقت ان كل ذلك اوهام وان كل اللبنانيين مضطرون ان يجلسوا مع بعضهم على طاولة واحدة للوصول الى مكان واحد حتى لو وصلنا في اسوأ الاحوال إلى اتفاق يشبه اتفاق الدوحة”.
وذكّر بأنه “عندما كلف الرئيس نجيب ميقاتي بتشكيل الحكومة قلت عبر احدى شاشات التلفزة منذ 3 اشهر: لو استطاع الفريق الاخر تشكيل حكومة فليتفضل، واستغرب الكثير كلامي على اعتبار ان قوى “8 اذار” تستطيع فعل كل شيء ولكن فعليا لا تستطيع فعل شيء غير بالتفاهم مع معظم اللبنانيين على الاقل، الازمة اللبنانية الداخلية عابرة وتفصيلية وغابرة لا تعبر الا عن توتر، وطبيعة لا تستطيع التنفيذ فتختار بدل التطبيق التوتر والصوت العالي ادعاء القدرة والبطولات وكل هذه الامور جُربت في السابق ولم يستطع احد تنفيذ شيء”.

ودعا إلى “الصمود على مواقفنا وان نظل مقتنعين بان الحق الذي نطالب به لا يتجاوز القانون، كما علينا الإثبات اننا فعلا اهل دولة ولن نتراجع عن هذا الموقف مهما ارتفع الصوت، ومهما كثر الغبار لن يستطيع الفريق الاخر الوصول إلى شيء الا بالتفاهم والرضى بين جميع الفرقاء اللبنانيين ومن لديه تجربة مختلفة وناجحة فليشر اليها ليتم تنفيذها لكن ليس على حد علمي ان هناك تجربة ناجحة عن طريق الانفراد وما من قوة انفردت بلبنان واستطاعت تحقيق مشروعها ايا كان حق او باطل، دولة او ميليشيا، الانفراد لا يحقق شيئاً غير اعلان الازمة وتأكيد التوتر فقط لا غير، وما سيتبين بالكلام العالي ان “حيطنا واطي”، كلا الامر ليس كذلك ابدا، لدينا جدران عالية جدا وما من احد يستطيع الصعود اليه وكل هذا الكلام يمر من خلال الحائط ويبقى مكانه وهو من يقرر ويشارك وينفذ عندما يكون هناك تنفيذ واي كلام اخر هو محاولة كي تجعلنا نشك في قناعاتنا وثباتنا وارائنا”.

واكد ان طرح تعديل اتفاق الطائف له شروط سياسية منها عدم توفر التوافق اللبناني حوله الان، تعديل اي اتفاق يتم بعد تطبيقه والطائف لم يطبق بعدما حافظت سوريا على وجودها العسكري في لبنان والسيطرة الامنية على لبنان وبعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري دخلنا في صراع سياسي لم ننته منه حتى الان ولم يطبق الطائف الا اذا اعتبرنا ان التشويه الذي حصل في اتفاق الدوحة هو الطائف وهو ليس كذلك على الاطلاق، وما حصل في الدوحة هو اعطاء فيتوات متبادلة لتعطيل الدولة وهذا ما حصل في الحكومة، وما يجب طرحه عند مناقشة تعديل الطائف وجود نواب منتخبة وفق الطائف وهي من يحق لها المناقشة بتعديله في حال وجدوا ثغرات.

وطالب بـ”اجراء انتخابات نيابية على قاعدة اتفاق الطائف لتصبح هناك هيئة تمثيلية معقولة وواسعة، والكلام عن تعديل الطائف يعبر عن التوتر ويمكن ان يكون هناك شيء يجب ان يناقش يتعلق بصلاحيات رئيس الجمهورية او مجلس النواب، ولكن لهذا الكلام توقيت سياسي مختلف والكلام عن تعديل الطائف الان هي دعوة للدخول بحرب اهلية جديدة وليس دعوة إلى الوصول الى حل وبالتالي هي تعبير عن ازمة ليست واقعية”.
وختم المشنوق مؤكداً أن “لبنان لا يحتاج الى مداورة رئاسات، والطائف حقق لكل الطوائف توازناً منطقياً وعقولاً الى حد كبير، لكنه لم ينفذ اي حرف من هذه الاتفاق ويتم الحكم على اتفاق لم ينفذ، وفي كل مرة يتوقف تنفيذه بسبب حساسية طائفة من بند ما لكن عمليا لا يجوز طرح تعديل الطائف قبل تطبيقه وقبل انتخاب هيئة تنفيذية تناقش على قاعدته تعديله”