نهاد المشنوق » المشنوق يضع النقاط على الحروف

المشنوق يضع النقاط على الحروف

قالـوا عنه 07 أغسطس 2017 0

كتب الياس الديري في النهار: يشهد الجميع لوزير الداخلية نهاد المشنوق بأنه يجذب مشاهديه، ومتابعي حواراته وأحاديثه التلفزيونيَّة، من دون أي عناء، أو مداورة، أو انفعال. فهو دائماً واثق الخطوة، متأكِّد من نفسه، حاضر الذهن والبديهة والردّ المناسب.

لا يلجأ إلى التورية، ولا يقترب من أسلوب اللفّ وصيغة التمويه. الجواب دائماً بأسلوب دقيق ومباشر وأنيق، يفي السؤال حقه، ويوصل إلى المتابع ما يتوقّعه، دون زيادة أو نقصان…

تابعت باهتمام وارتياح الوزير المشنوق مساء الخميس، في حديثه الكثير الدقة والرشاقة مع الزميل مارسيل غانم عبر برنامج “كلام الناس”. وقد شدّني إلى إجاباته وتحليلاته والوقائع التي أوردها بصراحة متناهية في الدقة والشجاعة، مدعَّمة بالأدلة التي تفنِّد التفاصيل، مع تفنيد الـ”مع” والـ”ضد” بمنتهى المسؤوليّة والموضوعيّة. من طقطق للسلام عليكم.

ومن جرود عرسال إلى الأودية والسهول، دون العبور فوق أخطار قد تكون في المرصاد. في رأيه، ووفق معلوماته كوزير للداخليّة، ان لبنان قد يفاجئه على مفترق ليس بعيداً حصار “يناله” كجائزة عقابٍ نيابة عن “حزب الله”… وفي الآتي من الأشهر ربما.

ولا يستبعد الوزير المشنوق أن يكون الحصار مختلطاً، وبين عربي ودولي. أما الأسباب ففي الاتجاه المؤدّي إلى “الحزب”. ولا حاجة الى الاستغراب في هذا الصدد. فالوضع السياسي – “الحربجي” ينمُّ بمفاجآته عن أشياء وأشياء.

بعيداً من المبالغة، أو “المسايرة”، شاء أن يضع النقاط على الحروف، من غير اللجوء إلى توجيه النصائح أو توزيع التوصيات. مثلاً، رفض اعتبار نتائج “معركة عرسال” انتصاراً للبنان والعرب، كما قيل وأُعلن: أبارك لأهالي أسرى “حزب الله” بتحريرهم وعودتهم سالمين. هذا هو حجم الموضوع بالنسبة إليّ.

وماذا عن الجيش اللبناني؟ إن مهمّته حماية لبنان، وهذا الأمر يحقّق إجماع اللبنانيين. لا يمكن القبول بتولِّي حزب لبناني، أيّاً كانت هويّته، عملية عسكرية في منطقة عرسال.

وعلى مستوى النطاق الأوسع والأهم والأخطر؟

لدى نهاد المشنوق ما يعلنه على الملأ: ان الرئيس ميشال عون يفكّر في العودة إلى موضوع “الاستراتيجية الدفاعيّة”، لأنّه يعرف كماأعرف ويعرف كثيرون من المعنيّين ان لبنان خلال أشهر قد يتعرَّض لحصار سياسي واقتصادي كبير، دولي وعربي، وبسبب “حزب الله”.

على هذا الأساس، واستناداً إلى معلوماته، بنى نفيه أن يكون الرئيس سعد الحريري قد هنّأ اللبنانيين بـ”النصر في عرسال”… إذ لا شرعيَّة لبنانية لسلاح “حزب الله” إلّا من خلال استراتيجيَّة تضمه إلى الدولة.

ممتعٌ ومفيدٌ ومريحٌ كلام بهذا المعنى وبهذه الصراحة لوزير في غنى عن الشهادات والمدائح.