المشنوق: شعبة المعلومات تحمي لبنان بعيداً عن صغائر السياسة وكان المخطّط الإرهابي تعطيل الانتخابات النيابية 

عناوين رئيسية 11 ديسمبر 2018 0

أعلن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق عن إحباط شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي “مخطّطاً إرهابياً داعشياً كان يستهدف تنفيذ تفجيرين كبيرين، الأوّل في أحد دور العبادة المسيحية، بعد فقدان الأمل بالقدرة على استهداف تجمّعات شيعية، والآخر ضدّ القوى الأمنية والعسكرية، وذلك خلال الانتخابات النيابية، لتعطيلها وإحداث أكبر ضجّة ممكنة في خلال التحضير أو في يوم الانتخابات، التي جرت وفق على مستوى من الإدارة رغم قلّة الإمكانيات وضيق الوقت، باعتراف كلّ دول العالم”.
وقال المنشوق إنّ العملية الأمنية المعقدة التي استمرّت عاماً كاملا تقريباً “أعادت التأكيد على أنّ فكرة “لبنان الآمن” للمقيمين وللزوّار لا تزال سارية المفعول، وعلى أنّ بيروت هي أكثر العواصم أمناً، والوحيدة التي استطاعت بجهود الأجهزة الأمنية أن تمنع الإرهاب من تعكير صفو أمن اللبنانيين والزائرين”.
وتابع وزير الداخلية أنّ “سبب وجودي هنا هو التأكيد على أنّ هذا الجهد كلّه يهدف إلى حفظ أمن اللبنانيين ولبنان وزوّاره، بعيداً عن السياسة وبعيداً عن المناكفات والصراعات السياسية، والتذكير بأنّ شعبة المعلومات تقوم بجهد مباشر بعيداً عن أيّ توتر سياسي أو مناكفات سياسية وعن صغائر السياسة، لأنّ مهمتها الأساسية هي الحفاظ على أمن اللبنانيين من كل الطوائف والمناطق”.
وأضاف: “بعد 11 شهراً من الإعلان عن عملية “لبنان الآمن”، تواظب شعبة المعلومات، وبقية الأجهزة الأمنية في لبنان، على تنفيذ عمليات استباقية تحمي لبنان بوجه الإرهاب، والتنسيق بين الأجهزة ينشط أكثر وأكثر. فاستمرار العملية عشرة أشهر بتجنيد عنصر متخفّي يعمل لصالحنا يدلّ على احتراف عالٍ، وهو ليس غريباً على شعبة المعلومات، التي تصرّف عناصرها باحتراف كبير”.
وشدّد وزير الداخلية على أنّه “تقرّر الإعلان عن طبيعة العملية لأنّها توقفت من جهة، ومن جهة أخرى للتأكيد على أنّ الأمن مستتبّ وأنّ الأوضاع الأمنية على أحسن ما يرام، والتذكير بأنّه لم يقع أي حادث أمني جدّي على مستوى لبنان خلال السنوات الأخيرة، واستطعنا من خلال كلّ القوى الأمنية أن نعطّل قيام أي مجموعة بإشكالات أمنية في لبنان، وهذا يُحسب لكلّ الأجهزة الأمنية”.
وردّا على سؤال، خلال مؤتمر صحافي عقده في المديرية العامة لقوى الامن الداخلي، بحضور المدير العام اللواء عماد عثمان ورئي سالسعبة العقيد خالد حمود وقادة الوحدات في المديرية، أكّد المشنوق أنّ “هذا المؤتمر كان مقرّرا قبل أحدث الجاهلية، وتم تأجيله لأسباب خاصة بي، وشعبة المعلومات قامت بواجبها منذ سنة وسنتين و3 سنوات، وستظلّ تقوم بواجبها”.
وكشف الوزير عن تفاصيل العملية، حيث “تمّ تجنيد عنصر أساسي مقيم في لبنان تواصل مع مركز عمليات إرهابي في منطقة إدلب، واستمرّ يعمل متخفّياً لمدّة 10 أشهر، وكلّفه داعش بتنفيذ عملية إرهابية يوم الانتخابات النيابية في أيّار الفائت، وأحبطت ثم كلّف بعملية ثانية، بعدها تغيرت قيادته إثر مقتل مسؤوليه، الأوّل والثاني، وتواصل معه مسؤول جديد وطلب منه السفر إلى تركيا، وحينها اتخذت قيادة الشعبة أمراً بوقف العملية والإعلان عنها”.
ورأى المشنوق أنّ “العملية استثنائية من حيث قدرتها على الاستمرار من دون كشف لعشرة أشهر، وتعطيل كل إمكانية تفجير اشتغلت عليها المجموعة الإرهابية وإلهائها وصرفها عن التواصل مع منفّذين آخرين”.
وشرح المشنوق كيف “بعث المشغّل متفجرات غير معدّة للتفجير إلى لبنان مرّتين، في سطل من الجبنة كل مرّة، وكان المطلوب إعادة تركيبها في لبنان لتفجيرها، لكنّ العنصر المتخفّي قدّم في المرّة الأولى عذراً لمشغّله بأنّ العبوة أفسدتها المياه في سطل الجبنة، وبعد مقتل المشغّل الأوّل بأن أعدمته مجموعة “أحرار الشام”، تواصل معه مشغّل ثانٍ من تنظيم داعش نفسه، وبعث له أسلحة حربية وصواعق وقنابل وطُلب منه تنفيذ عملية انغماسية وكان سيتم إرسال حزامين ناسفين له، وطُلب منه تجنيد شريك معه، قبل أن يختفي المشغّل. وبعدها تواصل معه مشغّل جديد. وبسبب شكوك عالية من المشغّل الجديد، الذي طلب من العنصر المتخفّي إرسال صورة عن جواز سفره ثم السفر فوراً إلى تركيا، قرّرت شعبة المعلومات وقف العملية والإعلان عنها”.
وردّا على سؤال حول “إقحام شعبة المعلومات في عملية الجاهلية”، أكّد المشنوق أنّ “قوى الأمن نفّذت قراراً قضائياً في الذهاب والإياب”. وردّا على سؤال آخر حول فيديو لمسلّحين يهدّدون الرئيس سعد الحريري واللواء عثمان، وفيديو آخر لمسلّحين آخرين يهدّدون وئام وهاب، أجاب المشنوق: “هذه الفيديوات طبيعتها كاريكاتورية، لا تغيّر من مواقف الرئيس الحريري ولن تجبره على التخلّي عن أيّ من الثوابت التي يعمل على أساسها، والفيديو الثاني استنكره تيار المستقبل وقال إنّه لا يعبّر عنه ولا يخصّه لا من قريب ولا من بعيد”.
وكذلك ردّا على سؤال، لم يؤكّد المشنوق التنسيق مع أجهزة أمنية غربية قائلا: “لكن سمعت ثناءً من أجهزة دولية، ولا شيء يمنع من التنسيق عندما يكون هناك ضرورة معلوماتية”.
وقد عرضت شعبة المعلومات فيلم توثيقياً مدّته 25 دقيقة، يشرح تفاصيل العملية الأمنية التي نفذتها، “متوافر” على صفحة الوزير المشنوق على “يوتيوب”.

وكشف المشنوق أنّ “العبوتين نقلهما من سوريا – إدلب باصٌ يذهب من لبنان إلى أدلب بصورة دورية، وينقل في طريق العودة عشرات تنكات الجبنة وتنكات الزيت، وتم توقيف سائق الباص وتبيّن أنّه لا يعلم بوجود عبوة في التنكتين اللتين أحضرهما”، وأنّ “دفعة الأسلحة والقنابل تم استلامها من نقطة في البقاع – تعنايل، بعدما أرسلها المشغّل الجديد، ويجري العمل على محاولة تحديد الجهات او الأشخاص التي قامت بوضعها في المكان